المحقق البحراني
67
الكشكول
حكى : أن بعضهم تمنى في منزله قال : يكون عندنا لحم فنطبخه على مرق فما لبث أن جاء جاره بصحن فقال : أغرفوا لنا فيه قليلا من المرق فقال : جيراننا يشمون رائحة الأماني . قال : شخص لآخر جئتك في حويجة . قال : أقصد بها رجيلا . دخل : عالم إلى بلد فصلى وإلى جنبه رجل يقول لا سبحان اللّه : فقال له كيف هذا ؟ قال أردت أن أسبح ثلاثا وثلاثين فسهوت فسبحت أربعين فأردت أن استرد الزائد . قالت : دلالة لرجل : خطبت لك امرأة كأنها طاقة نرجس فتزوجها فإذا هي عجوز قبيحة المنظر فقال للدلالة : كذبت وغششتني فيها قالت : واللّه ما كذبت وإنما شبهتها بطاقة نرجس لأن شعرها أبيض ووجهها أصفر وساقها أخضر . خطب : الحجاج يوما فقال : ان اللّه أمرنا بطلب الآخرة ، وكفانا أمر الدنيا فليتنا كفينا مئونة الآخرة وأمرنا بطلب الدنيا ، فسمعها الحسن البصري فقال : هذه ضالة المؤمن خرجت من قلب المنافق . صلى : أعرابي مع قوم فقرأ الإمام سورة البقرة ، فأطال الوقوف على الأعرابي فقطع الصلاة ومضى ثم سأل عن السورة فقيل له : البقرة ثم صلى مرة أخرى مع جماعة فشرع الإمام في قراءة سورة الفيل ، فبادر إلى قطع الصلاة وولى هاربا فقيل له في ذلك فقال : ان ذلك الإمام قرأ سورة البقرة فأعياني الوقوف فكيف وهذه سورة الفيل . حكي : أن أعرابيا ضحى يوم العيد بجمل ، فذكر للناس انه ضحى بجمل ثم ذكره في مجمع آخر فقيل له : متى تذكر هذا الجمل ؟ فقال الأعرابي : يا سبحان اللّه ان اللّه تعالى ذبح كبشا فدية عن نبيه إسماعيل وذكره في مواضع عديدة من القرآن فكيف لا أذكر أنا الجمل . في الكشاف : عند تفسير قوله تعالى : وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ان بعض خفاف الأعراب سرق نافجة مسك فتليت عليه هذه الآية فقال : إذا حملها طيبة الريح حقيقة الحمل . دخل : ابن آوى بيتا ليأكل من دجاجة ، فلم يجد شيئا سوى شمته فحملها ظنا منه أن بها شيئا يؤكل ، فلما خرج فتشها فلم يجد فيها غير قرطاسة مكتوبة ، فأخذ